________________________________________________________________________________________
فضيلة العلامة الإنساني الكبير
مـحــمـد أمــيـن شــيخـو
(قدس الله سره)
________________________________________________________________________________________
مَن مِنَ المسلمين مَنْ لايعرف سورة الماعون!
بالطبع لا أحد... وإن وجد فنادر.
ولكن مَن مِنَ المسلمين يعلم ما انطوت عليه هذه الكلمات التامَّات من المعاني السامية، والمراد منها وما تهدف إليه من غايات رفيعة..
هذا وقد اتصف (المكذِّب بالدِّين) بصفتين:
ـ أنه يدعُّ اليتيم.
ـ ولا يحض على طعام المسكين.
فهل كانت هاتان الصفتان أعظم من القتل والسرقة والزنا وغيرها من الكبائر والإجرام، أم أنَّ فقدان الرحمة والرأفة والحنان هي سُبل الغي منها يتحدَّر ذلك الإجرام الكامن في النفوس المقطوعة عن ينبوع كلِّ فضل ورحمة ومحبة سامية وحنان عن حضرة الله جلَّ كماله وعظمت رحمته وبالإيمان النجاة من كل نقيصة والفوز بمكارم الأخلاق والصفات الكاملة والتي مردودها سعادة الدارين الكبرى.
والسؤال الآن...
هل مجرد السهو بالصلاة هو مسبب الجرائم كلها، أم أن هناك معنىً أبلغ وأشمل! أي أليس الكافر مكذِّباً أيضاً بالدين، بل هو صاحب الرذيلة والسفالة المعاند والمعارض للحق وأهله الدنيء المنحط فهو لا يصلِّي وبالتالي لا يسهو.. فهل هذا الكافر بريء من كل ذلك، إذ السورة لا تحذرنا منه!
ما حقيقة كلمة (الويل) الواردة بالآية!
وهل (الويل) وادٍ في جهنَّم ومنه نستعيذ؟ وما وقوده ياترى!
في هذه الصحف أنت ترى الشمس وقد سطعت بنور باهر على الكلمات فتفجَّرت عظمتها من عظمة الله رب العظمة بما لا يقبل الجدل ولا يأتيه إبلاس من بين يديها ولا من خلفها، واضحةً بيِّنة، محذِّرة ميقظة، مبلِّغةً المراد الإلهي من هذه الكلمات التامَّات لمن أراد الحق وأعمل تفكيره بالسير الإنساني السامي لكشف الغاية، للإيجاد، للخلْق، مَنْ خشي الموت ومعادَه عليه فنظر بآيات صنع الله الكونية، عندها لن يُكذِّب بالدين ولن يدعَّ اليتيم، بل يحض على طعام المسكين، إذ يجعل تعالى في قلبه المودة والرحمة وتلك لأيّم الحق هي الإنسانية بأجلى معانيها وأولئك هم المفلحون الفائزون وحسن أولئك رفيقاً.
__________________________________________________________________________
فضيلة الإستاذ المربي
عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
__________________________________________________________________________
>>> لتحميل أو قرأت الكتاب أضغط هنا
