________________________________________________________________________________________
فضيلة العلامة الإنساني الكبير
مـحــمـد أمــيـن شــيخـو
(قدس الله سره)
________________________________________________________________________________________
سبحانه وتعالى في رحمته، الله جلَّ سناه وتعاظم نور بهاه.. ما أرحمه وما أعظم حنانه بنا لا يترك مناسبة ولا فرصة مواتية لإرشاد هذا الإنسان التائه والأخذ بيده من براثن الدنيا الدَّنية إلاَّ ويسخِّرها حبّاً بنا وبنجاتنا، ولم يخلقنا إلاَّ للسعادة.
فما بال هذا الإنسان وقد حمل ما أشفقت من حمله الأرض والجبال والسموات وما فيهن من مخلوقات، إذ حمل الأمانة، أي بمجيئه للدنيا سيتصل بربِّه ولا ينقطع عنه، ويهتدي بكلِّ أموره بهداه، فيحظى بجنانه وأعطياته العظمى، ولما في عدم صون الأمانة من خسارة تحلُّ بساحة النفس وقد فقدت كل ما خوَّلها الله من عطاء وكرم لم تره عين في دنيا مادية ولم تسمعه أذن بلحن وترٍ موسيقي ولا بوصفٍ من بهرج الدنيا وطيالسها وزخرفها، ولم يخطر على قلب طغت عليه المادة فأرهقته وأصبحت جلَّ همه.
عجباً.. إلى أين المسير، وإلى متى التأميل فما هذه الدنيا بدار البقاء ولا الخلود، فالقبر موعدنا، وللصعيد الذي منه نشأت الخلائق ونشأنا؛ وصعدَت وصعدنا للتراب مآلنا، فعلام نؤمِّل بالدنيا وقد أصبحت معشوقتنا!!. وطغت المادة على قلوبنا حتى أفقدتنا طعم الصلة بالله والتي بها الحياة الحقيقية التي لا تعادلها لذة وحلاوة في الدنيا بأكبر مفاتنها.
فالله يعِظنا: أن تلافَ أمرك يا إنسان وعد لرشدك قبل فوات الأوان، فهذه الدنيا برق غرَّار خداع ولكنه في الآخرة محرقٌ، وهي طيفٌ لكنه راحل، وإن كانت شَهْداً ففيه سمٌّ قاتل.
__________________________________________________________________________
فضيلة الإستاذ المربي
عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
__________________________________________________________________________
>>> لتحميل أو قرأت الكتاب أضغط هنا
