________________________________________________________________________________________
فضيلة العلامة الإنساني الكبير
مـحــمـد أمــيـن شــيخـو
(قدس الله سره)
________________________________________________________________________________________
لنبدأ بمعجزة خلق الإنسان، هذا ما خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه، خلق تعالى الإنسان نفساً ساريةً بجسمٍ يفيض بالبصر والسمع والشم والذوق والحواس مزداناً بالفكر الجبَّار.
كلّ ذلك من ماء وتراب... فما أعظم هذا الرب الخالق المبدع خلق جسمه بإطعام أبيه وأمِّه من مستنبتات الأرض، أكلوا من زروع وثمرات الماء والتراب من الأرض لكي يؤلِّف بينه وبينها فيتآلف ويألف هذا الكون إيلاف بمطاعمه أي بمآكله ومشاربه، فيهنأ ويطيب له العيش.
فما أعظم من ألَّف وآلف بين أجزاء هذا الكون الفسيح المتآزر المترابط المتماسك بكافة مخلوقاته ليصبح لهذا الإنسان نظراً واستنشاقاً وذوقاً وحاجة للأكل من نتاجه.
سورة قريش، إذ تبدأ بتبيان هذا الفضل العظيم والخير العميم من رب العالمين إلينا، مظهرة فضل الله ورحمته وإحسانه تعالى وتسييره الخيِّر لنا، وكيف آلف جميع ما في الكون وسخَّره لنا فجعل للصيف والشتاء رحلتهما السنوية الموسمية المترعة بالخيرات وخلق لنا حاسة الجوع لنطلب الطعام وأمَّننا من الخوف على رزقنا ووعدنا بإرسال السماء مدراراً وبإمدادنا بفيوضات الخيرات شرط أن نعبد ربَّ هذا البيت العظيم، أي: الكون كله، إذ بطاعته تعالى والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه الخير كله، وفيها سعادة الدنيا ونوال حياة ونعيم الآخرة.
__________________________________________________________________________
فضيلة الإستاذ المربي
عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
__________________________________________________________________________
>>> لتحميل أو قرأت الكتاب أضغط هنا
