أبت النفوس العظيمة إلاَّ أن تتجـلَّـى بـأجلـى مـعانيهـا، بينمـا انقشرت قشرة الحياء عن بشرة الوجه لتهوي بالإنسانية إلى السحيق في الانحطاط، بدسوس إسرائيليات مضلاَّت لا هاديات، عندها بزغت شمس هادينا، قائد رايات النور الإلهي بالرحلة المحمدية الكبرى، يمتطي سفينة الحق، فارداً شراع الحقيقة، تدفعه روحانيات العظمة والرحمة الإلهية المتعاظمة، من ينبوع نفسه النفيسة المتسامية، عروجاً في سموات معاني القرآن وينابيعه الصافية النقيَّة، حين أخذ يخلق من الوهن عزيمة، ومن الضياع عودة إلى الحق، ومن التدهور المريع نظاماً لا يتسرب إليه الشك ولا تقوِّضه الرِّيبُ.
فغدت عالي دلالته نوراً يستضيء بها العالِمون، وتُسقى من مشكاةِ الحقائق العظمى؛ رؤيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العلم، بمنطقٍ سهلٍ عذبٍ لا ريب فيه، هدىً للطامحين العظماء
- لتحميل أو قرأة كتاب بحوث مجيدة أضغط هنا
