JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

علوم العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو..(قدس الله سره)
Startseite

الفتوحات المجيدة

 


{أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} (19) سورة الرعد

توالت الأيام على أوراق الأشجار فذبلت وغدت مصفرَّة، لا حياة فيها ولا نماء لتتساقط واحدة تلوَ الأخرى، لتصبح الجنة الغنَّاء خاوية على عروشها لا روح فيها ولا ريحان.

ولكن هيهات هيهات... فلا بدَّ من حرب الشتاء القارس الـمُزبد ضد الجوع والعطش والجفاف، حرب نتاجها ربيع فصيف الزهور والورد والثمار الطيبة المذاق، والنبات الآتي بالحياة والينابيع والأنهار العذبة، إنها حرب رب العالمين لعباده أجمعين، حرب الحياة والنماء والخصب والجمال، يهبها للناس أجمعين، هذه هي حرب الله فأين هي من حرب البشر.

 وهكذا في عالمِ انهيار المبادئ والمواقف والقيم، تقادمت الأيام على المفاهيم فشاخت، بعد أن امتدت إليها أيدٍ أثيمة حتى كادت تهترئ وتصدأ، بعد أن عُطِّل باب الاجتهاد والتفكير الجاد، بوضع هالاتٍ مقدسة لكتب صيغت في فترات مظلمة من التاريخ الإسلامي، وفُرِض على الفرد المسلم أن يكون إمَّعة من حيث لا يشعر، فنيل من السادة الرسل والأنبياء ووصموا بصفات يترفع عنها أدنى الناس، ولم يُكتفَ بذلك فحسب، بل تجرؤوا على الحضرة الإلهية، فنسبوا له الظلم والجهل والبعد والقسوة فقالوا كذباً:( كتب الله علينا الزنا والكفر والشقاء )وما إلى ذلك.

بهذه الدسوس كفّوا الأيدي وكمّوا الأفواه وأخمدوا التفكير.

والمرء لا يستطيع التجرؤ على مخالفة عبادة الآباء، فصدَّق عليه إبليس ظنه واتبعه من حيث لا يدري بل لأنه لم يفكر، وإن جاءه من يوقظ له تفكيره: أن ارجع إلى كتاب الله في كل أمورك فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصىاعرضوا حديثي على كتاب الله فإن وافقه فهو مني وأنا قلته» هالَهُ ذلك ونسب لناصِحه الانتماء أو العداء.


NameE-MailNachricht