JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

علوم العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو..(قدس الله سره)
الصفحة الرئيسية

مصادر المياه والينابيع في العالم " حوار العلامة محمد أمين شيخو مع السير جون بينت الإنجليزي"


قصة العالم الربَّاني مع السير بينت الإنكليزي 

«واقعة من تاريخ حياته مذ كان شمساً» 

  • ما هي النفس وأين مركز وجودها. وما هي وظفيتها ؟. 
  • وما هي الروح وأين مركز وجودها. وما هي وظيفتها ؟.  
  • وماهية العقل وأين يوجد. وما هي وظيفته ؟.
  • وما هو الفكر ومركزه ووظيفته وعلاقته بالعقل وعلاقة ما سبق ببعضه ؟ 

 

أسئلة مقدِّمةٌ لسؤال أكبر، سألها العالم الإنكليزي السير بينت لعالمنا الجليل. فمن هو "السير بينت"؟ وكيف تمَّ اللقاء؟ وما هو سؤاله الأكبر؟ لا بد لنا أن نعرف أولاً من هو السير بينت؟..

إنه رجل علمٍ وسياسة، ذكيٌ وخبيرٌ، تسنَّم منصبَ مستشار للسلطان العثماني إبان قوة وعظمة الدولة التركية، كان ظاهره الإخلاص للدولة التركية. ثم ذهب إلى بلاده محققاً نصراً كبيراً، وشهرة عالية في المجال الدبلوماسي، وزاد في صدقه وبحثه حتى نال شهرةً عاليةً كبيرةً، إذ أصبح الفيلسوف الكبير والعالِم الفلكي اللامع صاحب المؤلَّفاتِ العالمية فأضحت مقالاته وعلومه ونظرياته تُنقل إلى معظم دول العالم وتدرَّس في جامعاتها. وحصل على لقب "سير" وهذا اللقب من أعلى المراتب التي تُمنح لإنسان في نظم إنكلترا، ولا يحصل عليه إلا من قدَّم لبلاده خدمات جلّى وجسيمة. 
 

ما ذُكِرَ نبذةٌ بسيطةٌ عن حياة وعلوم السير بينت، ولنعد الآن لنعرف الكيفية التي أدّت إلى لقائهما وإلى طرح الأسئلة أعلاه التي حيَّرت ألباب وعقول المفكرين والفلاسفة على مر الأجيال والقرون. 

كان لعالمنا الجليل صديقاً أثناء خدمته، وهو من عليَّة القوم وذو شأن خطير بعهد فرنسا، يُدعى الأمير عبد المجيد حيدر، كان لهذا الأمير مكانةً مرموقةً، وسُمعةً عالية، ذكيٌ مثقفٌ، لم يترك مجالاً علمياً ولا أدبياً ولا اجتماعياً إلا وكان له به باعٌ طويلٌ، وهو من السلالة الهاشمية المنسوبين إلى سلالة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، من أسرة الشريف حسين بالحجاز. 

أرادت فرنسا تنصيبه ملكاً على بلاد الشام أسوةً بالإنكليز الذين نصّبوا قريبيه بالنسب الملك فيصل على العراق وعبد الله على الأردن. ثم ولمجريات سياسية لا تهمنا أصبح سفيراً للأردن في لندن، وبعد تسنُّمه منصبه الجديد شاءت الأقدار بأن يلتقي بالسير بينت، وفي أحد الاجتماعات التي حضرها الأمير حيدر مع السير بينت قال السير بينت لمن حوله من العلماء:  

سؤالٌ حيَّرني استغرقت به أربعين عاماً بحثاً واستفساراً وتنقيباً، ولا نتيجة، ولا ردّاً مُقنعاً، ولا جواباً شافٍ. أعَجِزَ العالَمُ عن كشف هذه الحقيقة ؟!

الأمير حيدر: أنا أعلم ضالَّتك المنشودة، أنا أعرف من يجيبك على سؤالك، ومن يزيح الستار عن غموض أسئلتك، ومن يكشف لك وجه الحقيقة، وأنا موقنٌ متأكدٌ مما أقول.  

السير بينت: من هذا العظيم الذي سيشفي غليلي؟ من هذا الذي سيزيح الستار عن بُهمِ أسئلتي؟

ما تركت بلداً، ولا فيلسوفاً، بل ولا عالماً مفكِّراً في معظم دول العالم وكبراها إلا وطرقت بابه، ولا جدوى، ولا رجاء، ثم أعود أدراجي خائباً

الأمير حيدر: غايتك في الشرق، في دمشق.  

السير بينت: وقد تغيّرت ملامحه وبدا الاندهاش والاستغراب على مُحيّاه قائلاً: في الشرق؟ وفي دمشق؟ وبإمكانه أن يجيبني على سؤالي؟  

الأمير حيدر: ما أقوله الجد كل الجد، وإن كنت مهتمَّاً حقاً بسؤالك فعليك بالشام وفيها مدينة يُقال لها دمشق، إذ لا مجيب لك سوى ذاك الإنسان العظيم.  

عندها قال السير بينت: أنا مستعدٌ للذهاب إليه حالاً.  

وفعلاً أبرق الأمير حيدر إلى صاحبه في الشام وأخبره بقدوم السير بينت. وقام "السير" بالاتصال بالمطار لحجز مقعدٍ وعلى أول طائرة تقلع إلى دمشق.  

أقلعت الطائرة واخترقت عنان السماء لتطوي بلداناً وبلداناً و"السير" داخلها في معزلٍ عمّن فيها، في معزلٍ عن ضوضائها، في معزل عن هبوطها وارتفاعها، يحدِّث نفسه من هذا العظيم؟ من أين استقى علومه؟ وتبدو أمامه صور وصور لهذا الإنسان العظيم يسائل نفسه أحقاً في دمشق؟ أحقاً... أحقاً... يا للعجب.  

وهبطت الطائرة أرض المطار ليعلن ربّانها أنهم في دمشق. عندها أفاق السير بينت من رحلاته وتصوراته، وتوجَّه إلى فندق الشرق، هذا الفندق الذي كان وإلى عهدٍ قريبٍ يستقبل الرعايا الأجانب لفخامته وعراقته.  

وتوجَّه عالمنا الجليل إلى الفندق يصحَبهُ جمعٌ من إخوانه لترجمة الحوار بينهما، وفي الفندق رحَّب عالمنا الجليل بضيفه أشد الترحاب وجلسا طالباً منه أن يطرح سؤاله، وخلال البحث تبيّن أنهما يجيدان اللغة التركية مما جعل جو الحديث أكثر مرونة وفهماً واستغنيا عن المترجمين، هناك طرح السير بينت أسئلته السابق ذكرها في مستهل بحثنا هذا. فأجاب عالمنا الجليل قائلاً:  

النفس: هي ذات الإنسان المعنوية الشاعرة، وهي نور إلهي مركزها في الصدر وأشعتها سارية بواسطة الأعصاب في سائر أنحاء الجسد، وهذه النفس المسجونة في الجسد إنما تتعرّف بما يحيط بها من الأشياء بواسطة الحواس، فمن طريق العين تُبصر، وعن طريق الأذن تسمع وبالأنف تشمّ وبواسطة الجلد تحس وتلمس، وباللسان تذوق طعوم الأشياء، كما تعبّر به عمّا يجول فيها من الخواطر والأفكار، وبشيء من التفصيل نقول: 

إذا وقف أحدنا مثلاً أمام شاطئ البحر فلا شك أن رؤيته للبحر تجعله يخشع أمام هذا المنظر ويستعظمه وهذا الخشوع والاستعظام إنما هو خشوع النفس واستعظامها.

____________________________________________________

  •  لتحميل أو قرأة الكتاب أضغط هنا
  • لمشاهدة فيديو مصادر مياه الينابيع في العالم 👇
  1. الحلقات موجودة على قناة روح القرآن ونعيمه
  2. الحلقة الأولى
  3. الحلقة الثانية
  4. الحلقة الثالثة


الاسمبريد إلكترونيرسالة